السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

166

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

--> ذكر الروايات الواردة في حُجب طريق السلوك الآنَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ كَانَ ، مُحْصِي عَوَالِمَ الحَضَرَاتِ الخَمْسِ في وُجُودِهِ « وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ في إمَام مُّبِينٍ » . وعبّر البعض عن هذه العوالم بعوالم الطبع والمثال والروح والسرّ والذات ، وستجري الإشارة إلى ذلك في أنواع وأقسام المكاشفات . واعتبرها بعضهم سبعة حُجب ؛ واعتبر أنّ المراد ب « الأرضون السبع » الحُجب المادّيّة والظلمانيّة ، وأنّ « السماوات السبع » الحُجب النورانيّة والملكوتيّة ، وهي : عالم الحسّ ، المثال ، العقل ، السرّ ، السرّ المستسرّ ، السرّ المقنّع بالسرّ ، والذات . وقد ورد في الروايات أيضاً تعبير الحُجب السبع . واعتبرها بعضهم عشرة عوالم ، حيث ورد أنّ للإيمان عشرة أجزاء ، وأنّ سلمان الفارسيّ كان له الأجزاء العشرة . هذا ، وقد قسّم المرحوم نصير الدين الطوسيّ عليه الرحمة في كتابه « أوصاف الأشراف » المنازل إلى ستّ مراحل ، ثمّ قسّم كلّ مرحلة من المراحل الخمس الأولى إلى ستّ مراحل ، فبلغ مجموع العوالم مع العالم الأخير الذي عدّ له مرحلة واحدة واحداً وثلاثين عالماً . وبلغ بعضهم بالحجب إلى سبعين حجاباً ، حيث روي في « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 393 ، عن « كشف اليقين » بإسناده عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رواية عن معراجه صلّى الله عليه وآله وسلّم جاء فيها قوله : فَتَقَدَّمْتُ فَكَشَفَ لي عَنْ سَبْعِينَ حِجَاباً . وأوصلها بعضهم إلى مائة حجاب ، حيث ذكر الخواجة عبد الله الأنصاريّ في « منازل السائرين » أنّ المنازل عشرة ، ثمّ قسّم كلّا منها إلى عشرة أجزاء ، فبلغت مائة منزل . وبطبيعة الحال ، فإنّ هذه المنازل /